عمر فروخ

285

تاريخ الأدب العربي

إنّ الرسول لنور يستضاء به * مهنّد من سيوف اللّه مسلول ، في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكّة ، لمّا أسلموا : زولوا « 1 » . زالوا فما زال أنكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل معازيل « 2 » ، شمّ العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل « 3 » . لا يفرحون إذا نالت رماحهم * قوما ، وليسوا مجازيعا إذا نيلوا « 4 » . لا يقع الطعن الا في نحورهم ، * وما لهم عن حياض الموت تهليل . 4 - الطبعات لشعر كعب بن زهير ، وخصوصا قصيدته « بانت سعاد » ، كثيرة ( راجع . ( GAL SuppI . I 68 - 69 القول المراد من « بانت سعاد » ، تأليف محمد محسن المرصفي ، القاهرة ( الشعب ) بلا تاريخ . شرح قصيدة « بانت سعاد » لأبي محمد عبد اللّه بن يوسف بن هشام ، القاهرة ( حسن مصطفى ) 1290 ه . مصدّق الفضل ، شرح قصيدة « بانت سعاد » ، تأليف شهاب الدين أحمد ابن عمر الهندي ، حيدرآباد 1323 ه . شرح ديوان كعب بن زهير للسكّري ( تحقيق عبد العزيز الميمني ) ، القاهرة ( دار الكتب ) 1359 ه - 1950 م . ديوان كعب بن زهير ( في طرف أدبية ، جمعها عمر السويدي ، كارلو لاندبرغ ) ، ليدن 1303 - 1306 ه . * * بروكلمان 1 : 32 - 33 ، الملحق 1 : 68 - 70 .

--> ( 1 ) زال يزول : ذهب ( إشارة إلى الهجرة إلى المدينة ) . ( 2 ) النكس : الضعيف . الكشف : الذين ينهزمون عند أول صدمة . الميل جمع أميل : من لا يثبت على ظهر الحصان ، الذي يميل إلى الهرب من المعارك . المعزال : الذي لا سلاح معه . ( 3 ) شم الأنوف : قصبة الأنف عندهم مرتفعة ( أنوفهم مقوسة ، كناية عن شرف الأصل ) . اللبوس : اللباس ، ( وهنا معناها الدروع ) . من نسج داود ، كان داود مشهورا بعمل الدروع . الهيجا أو الهيجاء : الحرب . السربال : الثوب السابغ ( الطويل الواسع ) . ( 4 ) لا يفرحون إذا تغلبوا على خصمهم ولا يجزعون ( يخافون ويضطربون ) إذا تغلب عدوهم عليهم . التهليل : التكذيب ( الجبن عن القتال الشديد ) . - لا يجرحون إلا في صدورهم لأنهم يهجمون دائما على العدو ولا يولون ظهورهم ( يهربون منه ) .